السيد محمد باقر الخوانساري

45

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

فقلت وأىّ شئ قلت ، قال قلت : غراء في فرعها ليل على قمر * على قضيب على غصن « 1 » القنا الدّهس أزكى من المسك أنفاسا وبهجتها * أرقّ ديباجة من رقّة النّفس كأنّ قلبي وشاحاها إذا خطرت * وقلبها قلبها في الصّمت والخرس تجرى محبّتها في قلب وامقها * جرى السّلامة في أعضاء منتكس فقلت ممّن سرقت هذا المعنى ؟ فقال لا أعلم : إنّى أخذته من أحد فقلت : بلى من عمرو بن أبي ربيعة حيث يقول : أما والرّاقصات بذات عرق * وربّ البيت والرّكن العتيق وزمزم والطّواف ومشعريها * ومشتاق يجنّ إلى المشوق لقد دبّ الهوى لك في فؤادي * دبيب دم الحياة إلى العروق فقال ممّن سرق عمرو بن ربيعة هذا المعنى ؟ قلت من بعض البدويّين حيث يقول : « 2 » . منع البقاء تقلب الشّمس * وطلوعها من حيث لا تمسى وطلوعها حمراء صافية * وغروبها صفراء كالورس تجرى على كبد السّماء كما * تجرى حمام الموت في النّفس « 3 » ومنها ما حكى أنّ الرّشيد ذكر يوما قول أبي نواس : فاسقنى البكر الّذي اعتجرت « 4 » * بخمار الشّيب في الرّحم

--> ( 1 ) في الكشكول : على دعص ، وهو بالكسر كثير الرمل المجتمع . ( 2 ) - وبعدها في الكشكول : واشرب قلبي حبها ومشى به * كمشى حميا الكاس في عقل شارب ودب هواها في غطامى وحبها * كما دب في الملسوع سم العقارب فقال لي ممن اخذ هذا البدوي قلت من أسقف نجران حيث يقول : منع البقاء . ( 3 ) الكشكول 226 . ( 4 ) في الديوان : فاسقنى الخمر التي اختمرت .